عباس الإسماعيلي اليزدي
207
ينابيع الحكمة
الفصل الثانيّ معنى العلم وأقسامه ومن ينبغي أن يؤخذ منه الأخبار [ 7712 ] 1 - عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل فقال : ما هذا ؟ فقيل : علّامة ، فقال : وما العلّامة ؟ فقالوا له : أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها ، وأيّام الجاهليّة ، والأشعار [ و ] العربيّة ، قال : فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ذاك علم لا يضرّ من جهله ، ولا ينفع من علمه ، ثمّ قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّما العلم ثلاثة : آية محكمة ، أو فريضة عادلة ، أو سنّة قائمة ، وما خلاهنّ فهو فضل . « 1 » بيان : « ما العلّامة ؟ » : أي ما حقيقة علمه الذي به اتّصف بكونه علّامة ؟ « العلم ثلاثة . . . » في الوافي : كأنّ الآية المحكمة إشارة إلى أصول العقائد ، فإنّ براهينها الآيات المحكمات من العالم أو من القرآن . . . والفريضة العادلة ؛ إشارة إلى علوم الأخلاق . . . والسنّة القائمة إشارة إلى شرايع الأحكام ومسائل الحلال والحرام . . . [ 7713 ] 2 - عن جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : يغدو الناس على ثلاثة أصناف : عالم ومتعلّم وغثاء ، فنحن العلماء ، وشيعتنا المتعلّمون ، وسائر
--> ( 1 ) - الكافي ج 1 ص 24 باب صفة العلم ح 1